ابن النجار البغدادي

182

ذيل تاريخ بغداد

الحسن بن أبي سعد بن أبي القاسم ، الفقيه الشافعي : من بيت قديم ، كان منهم فقهاء ووعاظ ، وأصلهم من نيسابور ، قرأ الفقه على أبي طالب بن الحل ولازمه سنين حتى حصل طرفا صالحا من المذهب والخلاف ، وصار معيدا بمدرسة ، وكان فاضلا متدينا حسن الطرقة ، سمع الحديث من أبى الوقت السجزي وأبى الفتح بن البطي وغيرهما ، كتبت عنه ، وكان شيخا حسنا صدوقا . أخبرنا أبو الحسن علي بن الحسن بن عبيد الله ( 1 ) بن عطاء الفقيه بقراءتي عليه ( 2 ) ، أنبأنا أبو الوقت عبد الأول بن عيسى بن شعيب السجزي قراءة عليه ، أنبأنا أبو عبد الله محمد بن الحسين بن العباس الفضلوي ، أنبأنا أبو حامد أحمد بن محمد بن البشرى ، حدثنا أبو محمد المطلب بن يوسف بن الحجاج القهيدري ، حدثنا أبو سعيد عثمان بن سعيد الدارمي ، حدثنا أبو بكر عبد الله بن محمد البصري ، حدثنا أبو عوانة عن قتادة عن الحسن عن جندب قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من استطاع منكم أن لا يحول بينه وبين الجنة ملء كف دم يهريقه كأنما يذبح دجاجة كلما تعرض لباب من أبواب الجنة حال بينه وبينه ، ومن استطاع منكم الا يجعل في بطنه إلا طيبا فليفعل ( 3 ) ، فان أول ما ينتن من الانسان بطنه ( 4 ) . توفي أبو الحسن بن عطاء في ليلة الاثنين الثاني عشر من المحرم سنة خمس وستمائة ، ودفن من الغد بباب أبرز قريبا من حامل الراية عند أهله ، وذكر لنا أن مولده في سنة ست وثلاثين وخمسمائة . 751 - علي بن الحسن بن عبيد الله بن سعيد ، أبو الحسن القارى : صاحب ابن الآجري الزاهد ، حدث عن أبي حفص عمر بن أحمد بن عثمان بن شاهين الواعظ ، روى عنه الشريف أبو الفضل عمر بن عبد العزيز بن المهدى الخطيب في مشيخته وقال : جارنا رجل من أهل القرآن والخير ، مات سنة ست عشرة وأربعمائة ، ودفن بباب حرب .

--> ( 1 ) في أول الترجمة : عبد الله . ( 2 ) في ( ب ) : على . ( 3 ) ما بين المعقوفتين زيادة من صحيح البخاري . ( 4 ) انظر الحديث في : الترغيب والترهيب 3 / 295 . وصحيح البخاري 9 / 80 .